الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
432
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
دكاني ، وشرع يذكر بعض مناقب أبي يزيد إلى أن قال : ومما ذكر في مناقبه أنه قال : لو مس طرف ثوبي أحدا صار محبا لي ، ومشغوفا بي ، ومشى خلفي . وأنا أقول : لو حركت كمي لجعلت جميع أهل بخارى كبيرهم وصغيرهم والهين بي هائمين بحبي ، يذرون البيت والدكان ويتبعوني ، ووضع يده المباركة على كمه ، فوقع بصري حالتئذ على كمه ، فاعتراني حال غبت فيه عن نفسي ، ولبثت زمنا طويلا كذلك ، فلما أفقت استولت عليّ سلطنة محبته ، وتركت البيت والدكان ولزمت خدمته . وعن بعض أصحابه أنه قال : سألته - قدس اللّه سره - يوما أن يدعو اللّه لي بأن يأتيني غلام ، فدعا لي ، فولد لي ولد ببركة دعائه ، ثم مات ، فذكرت ذلك له ، فقال : إنك طلبت منا أن يأتيك ولد ، وقد أعطاك اللّه ذلك وأخذه ، ولكن نرجوه تعالى أن يعطيك اللّه تعالى ببركة دعاء الفقراء ولدين يعمران مدّة طويلة ، فبعد أيام جاءني غلامان ، فمرض أحدهما ، فأخبرته فقال - قدس اللّه سره - : هو ولدي ، فما لك والاشتغال به ، فإنه يمرض كثيرا ، ثم يشفى ، وكان كما ذكر - رضي اللّه عنه - . وعن الشيخ عارف الديككراني - أحد أجلاء خلفاء السيد أمير كلال ، قدس اللّه سره - أنه قال : ذهبنا يوما لزيارة الشيخ بهاء الدين في قصر العارفان ، فلما رجعنا إلى بخارى كان معنا زمرة من فقرائها ، فتكلم شخص منهم على الشيخ - رضي اللّه عنه - فنهيناه ، وقلنا له : إنك لا تعرفه ، ولا يجوز لك أن تسيء الظن والأدب مع أولياء اللّه تعالى ، فلم يتقه ، فجاء زنبور ودخل فمه حالا ولدغه ، فتألم ألما شديدا لم يستطع معه صبرا ، فقلنا له : هذا من سوء أدبك مع الشيخ ، فبكى بكاء كثيرا ، ثم تاب وأناب ، فبرأ في الحال . وحاصر عسكر صحراء قبجاق مدينة بخارى مرة ، فاشتد البلاء على أهلها ،